موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - مختار صاحب «الحدائق» في المقام ونقده
و هذه الروايات ترفع الموضوع وتخرجه عمّا يمكن فيه ذلك، فهي بلسانها مقدّمة على لسان الأمارات عرفاً.
فما ذهب إليه صاحب «الحدائق» [١] من أنّها تتحيّض بالأقلّ و الأكثر؛ زاعماً أنّ ذلك مقتضى إطلاق الروايات، بل مقتضى قوله في مرسلة يونس: «ما كان من قليل الأيّام وكثيره» [٢].
مردود؛ ضرورة أنّ أدلّة التحديد الحاكمة على أدلّة الصفات، توجب تحديد القليل و الكثير بأيّام إمكان الحيض.
وممّا ذكرنا ظهر حال ما تمسّك به لردّ الشرط الثالث، و هو بلوغ الدم الضعيف- وحده أو مع النقاء- عشرة أيّام، قائلًا:
«إنّ ذلك لا دليل عليه، بل ظاهر الأخبار يردُّه، كموثّقة أبي بصير قال: سألت الصادق عليه السلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام، والطهرَ خمسةَ أيّام، وترى الدم أربعة أيّام، وترى الطهرَ ستّةَ أيّام، فقال: «إن رأت الدم لم تصلِّ، و إن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً، فإذا مضت ثلاثون يوماً ...» [٣] إلى آخره، وقريب منها موثّقة يونس بن يعقوب [٤]» [٥].
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٩٥.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٦٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] الكافي ٣: ٧٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٩؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ٢.
[٥] الحدائق الناضرة ٣: ١٩٥.