موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - فقدان المرأة للتمييز بناءً على أمارية أوصاف الاستحاضة
عدم اعتبار صفة السابق موقوفاً على اعتبار صفة اللاحق، لزم الدور [١].
وفيه: أنّ ترجيح أمارية صفة السابق على صفة اللاحق، إن كان لتقدّمها الزماني فلا وجه له؛ ضرورة أنّ مجرّد القبلية في التحقّق، لا يوجب الترجيح عقلًا ولا نقلًا.
و إن كان لأجل امتناع الأخذ بالثاني؛ لكونه موجوداً في زمان يمتنع أن يكون حيضاً، ففيه: أنّه مستلزم للدور؛ لأنّ الامتناع يتوقّف على الترجيح، ولو كان الترجيح متوقّفاً على الامتناع لزم الدور.
و أمّا الدور المدّعى ففيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّه لا توقّف لأحد الطرفين على الآخر، ولا تقدّم ولا تأخّر لأحدهما حتّى يتحقّق التوقّف. مع أنّه يمكن المعارضة: بأنّ اعتبار وصف الدم السابق موقوف على عدم اعتبار صفة اللاحق، ولو كان عدم اعتبار صفة اللاحق موقوفاً على اعتبار صفة السابق، لزم الدور.
والحقّ: أنّه لا توقّف ولا دور، ولا وجه لترجيح إحدى الأمارات على الاخرى.
ومنه يظهر الحال في الصورتين الأخيرتين، فإنّ التحقيق فيهما أيضاً كونها فاقدة التمييز؛ لتعارض الأمارات وعدم رجحان شيء منها.
ثمّ إنّه مع إمكان التمييز من بعض الجهات دون بعض، يجب عليها تقديم التمييز فيما يمكن، والأخذ بعادة النساء أو الأخبار فيما لا يمكن، ويظهر الحال ممّا مرّ.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٢٩- ٢٣٠.