موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - مقتضى الأخبار الخاصّة في المقام
وإطلاقها يشمل ما إذا ضاق الوقت عن إدراك الصلاة. وليس لها ظهور في سعة الوقت للصلاة؛ لو لم نقل: إنّ السؤال منحصر بما إذا زالت الشمس وطمثت، ولم يُمهلها أن تصلّي، فكأ نّه قال: «لو طمثت بعد زوال الشمس بلا مهلة وقبل صلاتها، هل عليها القضاء، أو لا بدّ من مضيّ زمان تدرك الصلاة؟» ولو لم يسلّم ذلك فلا أقلّ من الإطلاق.
ودعوى: أنّ الظاهر أنّ السلب بسلب المحمول لا الموضوع، كأ نّها في غير موقعها.
ولو لا ضعف سندها بشاذان بن الخليل، أو عدم ثبوت اعتبارها لأجل عدم ثبوت وثاقته [١]، ومخالفتها لفتاوى الأصحاب، لكان العمل بها متعيّناً، ولا تنافيها الأخبار المتقدّمة، لكنّهما مانعان عن العمل بها.
و أمّا موثّقة سماعة قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين، ثمّ إنّها طمثت و هي جالسة، فقال: «تقوم من مكانها، ولا تقضي الركعتين» [٢].
فلا بدّ من حملها على النهي عن إتيان بقيّة الصلاة؛ لو لم نقل بظهورها فيه؛ بملاحظة قوله: «تقوم من مكانها» فكأ نّه قال: «تقوم عن مكانها، ولا تأتي بالركعتين الأخيرتين»، وحمل «القضاء» على المعنى اللغوي غير بعيد، كحمل الركعتين على الأخيرتين، وإلّا فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله؛ فإنّ الحمل على
[١] راجع تنقيح المقال ٢: ٨٠/ السطر ٣ (أبواب الشين).
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٤/ ١٢٢٠؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٨، الحديث ٦.