موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
عدم اختصاص المرسلة بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ بخلاف الموثّقات
ثمّ إنّ الظاهر عدم اختصاص لزوم الأخذ بالسبعة- بعد ما رجّحنا العمل بالمرسلة- بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ؛ لما تقدّم من استفادة حكم من لم تستقرّ لها عادة من ذيل المرسلة [١].
نعم، لا إشكال في اختصاص الموثّقات بالمبتدئة بالمعنى الأخصّ، فلو رجّحناها على المرسلة أو قلنا بالتخيير بين المضمونين، لما جاز إسراء الحكم إلى غيرها.
والقول: «بأنّ اختصاص مورد تلك الموثّقات بالمبتدئة، مثل اختصاص مورد المرسلة بها، والمناط في الجميع سواء» [٢] كما ترى؛ فإنّ مورد ما سئل عنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في المرسلة و إن كان المبتدئة، لكنّ الذيل ظاهر في أعمّية الحكم، مضافاً إلى حصر السنن، ولو لا ذلك لما تعدّينا عن مفاد الصدر، و هذا بخلاف الموثّقات، فإنّها واردة في المبتدئة من غير دليل على التعدّي، ودعوى وحدة المناط في غير محلّها.
كما أنّ دعوى استفادة ذلك من قوله في ذيل المرسلة- عند بيان من لم تستقرّ لها عادة-: «إنّ سنّتها السبع و الثلاث و العشرون؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة» بعد أن مثّل للمبتدئة بالمعنى الأخصّ بحمنة، وعلم من سائر الروايات أنّ لها
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٥.
[٢] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٥٣.