موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - ٣- حكم الدم المقارن للولادة
ورد عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم زائداً على الأفهام العامّة، كما ورد منهما نظائره.
ويشهد لما ذكرنا ورود هذه الرواية بعينها- مع اختلاف يسير في الألفاظ بدون كلمة «يعني»- في «الجعفريات» عن علي عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما كان اللَّه عزّ وجلّ ليجعل حيضها مع حمل، فإذا رأت المرأة الدم و هي حبلى فلا تدع الصلاة، إلّاأن ترى الدم على رأس ولادتها، إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة» [١].
و هي- كما ترى- عين تلك الرواية. والظاهر أنّ قوله: «رأس ولادتها» من أغلاط النسخ، والصحيح: «على رأس ولدها» أو «وليدتها» و هذه الرواية توجب الوثوق بأنّ التفسير في رواية السكوني ليس منه، فتصير حجّة معتبرة. مع احتمال اعتبار «الجعفريات» في نفسها، ويطول الكلام بذكر سندها و البحث عن رجاله.
و أمّا مطروحية صدرهما فلا تضرّ بالعمل بذيلهما، خصوصاً مع كون الاستثناء الواقع في الذيل، زائداً على أصل الحكم، ويكون حكماً مستقلّاً.
هذا مع قوّة احتمال صدق «النفاس» على الدم المقارن للولادة. بل يمكن أن يقال بصدقه على ما حصل قبل الولادة إذا كان من مقدّماتها؛ لأنّ دم الولادة- على فرض كونه نفاساً لغةً- يصدق على كلّ دم يرتبط بالولادة؛ سواء كان قبلها ومن مقدّماتها، أو معها، أو بعدها، و إنّما خرجنا عمّا قبل الولادة لقيام
[١] الجعفريات، ضمن قرب الإسناد: ٢٥؛ مستدرك الوسائل ٢: ٢٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٥، الحديث ٧.