موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣ - الكلام في كيفية التتميم
الكلام في كيفية التتميم
نعم، يبقى الكلام في كيفية التتميم، فقد يقال: «بالرجوع إلى عادات النساء أو الروايات؛ فإنّه لم يعرف من أخبار التمييز إلّاكون اليومين مثلًا حيضاً في الجملة، و هذا المقدار من المعرفة، لا يوجب خروجها من موضوع ما دلّ على الرجوع إلى عادات النساء أو الأخبار. وعلى تقدير انصراف الأخبار يفهم حكمه منها عرفاً؛ لأنّ هذه الأخبار ليست تعبّدية محضة، بل مناطها امور مغروسة في الأذهان» [١].
وفيه: أنّ إطلاق أدلّة التمييز يحكم بأنّ اليومين حيض، ولو لم يكن دليل تحديد الحيض بثلاثة أيّام، لقلنا بمفادها بمقتضى إطلاقها. ودعوى عدم الإطلاق في الروايات وخروج الفرض وأمثاله منها، في غاية السقوط؛ ضرورة أنّ الروايات في مقام البيان بلا إشكال، وإطلاقها محكّم، و إنّما يخرج منه بقدر ما ورد من التقييد.
ولا تنافيها أدلّة تحديد الحيض بثلاثة أيّام؛ لعدم المنافاة بين كون اليومين حيضاً، مع كون اليوم الثالث أيضاً حيضاً؛ لأنّ وجدان الصفة أمارة على الحيضية، و أمّا فقدانها فليس أمارة على شيء. نعم وجدان صفات الاستحاضة أمارة عليها، ولازمها عدم الحيضية. لكن قد عرفت عدم إمكان الأخذ بها.
فحينئذٍ يؤخذ بأمارة الحيض في اليومين، وتترك أمارة الاستحاضة بمقدار
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٢٧- ٢٢٨.