موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - حول الاصول الموضوعية و الحكمية الدالّة على اعتبار التوالي
أيّام فهو أملك بها، و هو من الحيضة التي طهرت منها، و إن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة، و هي أملك بنفسها» [١].
ضرورة أنّ المفروض رؤيتها الحيضتين، ووقع الكلام في الدم الذي عجّل عليها، وكانت الشبهة لأجل التعجيل بعد فرض حيضية الثاني، بل حيضية الدم الذي رأته بعد الثانية، و إنّما شبهته كانت في أنّ الدم إذا عجّل عليها، هل يوجب الخروج عن العدّة أم لا؟ فأجاب بما أجاب، ففرض الحيضة الثانية ممّا لا إشكال فيه، فلا وجه للتمسّك بإطلاقها لمدّعاه [٢]، كما مرّ الوجه فيه.
بطلان التمسّك بقاعدة الإمكان على عدم اعتبار التوالي
هذا، و أمّا التمسّك بقاعدة الإمكان وأدلّة الأوصاف [٣] فضعيف؛ لما مرّ من عدم الدليل على القاعدة. وعلى فرض تماميتها لا ترفع بها الشبهة الحكمية، بل مصبّها الشبهة الموضوعية، كما أنّ مصبّ الإرجاع للأوصاف- عند الدوران بين الحيض والاستحاضة- هو الشبهة الموضوعية لا الحكمية.
حول الاصول الموضوعية و الحكمية الدالّة على اعتبار التوالي
ثمّ إنّ هاهنا اصولًا موضوعية وحكمية مع الغضّ عن الأدلّة، كأصالة عدم
[١] الكافي ٦: ٨٨/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٢٢: ٢١٢، كتاب الطلاق، أبواب العدد، الباب ١٧، الحديث ١.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٣- ١٦٤.
[٣] انظر مستند الشيعة ٢: ٣٩٢.