موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٠ - ٣- حكم الدم المقارن للولادة
وتدلّ عليه رواية الخلقاني قال فيها: «إنّ الحامل قذفت بدم الحيض، و هذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد، فعند ذلك يصير دم النفاس» [١].
ورواية السكوني عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال: «قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ما كان اللَّه ليجعل حيضاً مع حبل؛ يعني إذا رأت المرأة الدم و هي حامل لا تدع الصلاة، إلّاأن ترى على رأس الولد، إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة» [٢].
ولا إشكال فيها من حيث السند على الأصحّ [٣]. واحتمال كون التفسير من السكوني [٤] بعيد، بل فاسد؛ فإنّ ما ذكر ليس تفسير العبارة المنقولة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم؛ لأنّ الاستثناء فيه أمر زائد عليها، ولا يكون تفسيرها، فهو إمّا من اجتهاده، و هو- مع غاية بُعده- مخالف لقوله: «يعني» و إمّا من أبي عبداللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام و هو غير بعيد منهما؛ لاطّلاعهما على الأحكام وعلى تفسير ما
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٢.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني.
لا إشكال في السند؛ لأنّ النوفلي و إن لم يرد فيه توثيق، والسكوني و إن كان عامّياً إلّاأنّ الأرجح عند المصنّف قدس سره وثاقتهما، كما يظهر بالفحص و التدبّر في رواياتهما وعمل الأصحاب بها.
راجع ما يأتي في الجزء الثاني: ٣٥.
[٤] جواهر الكلام ٣: ٣٧١.