موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - عدم إلحاق وطء النفساء بالحائض في ثبوت الكفّارة
«الوسائل» حيث نقل فيها مرسلة «المقنع» مكان «الوسط» «النصف» [١]، ولكنّ الظاهر خطأ النسخة؛ لأنّ ما في «المقنع» هو «الوسط» [٢] كما في سائر الروايات [٣].
لكن بعد تسلّم كون ما بين اليوم الأوّل و الوسط- وكذا ما بين الوسط والآخر- غيرَ خالٍ عن الكفّارة، لا يبعد دعوى فهم العرف التثليث.
و أمّا احتمال كون الوسط بين اليوم الأوّل و الآخر أيَّ مقدار كان، فضعيف؛ لأنّ «الوسط» نسب إلى «الحيض» لا إلى «الأوّل» و «الآخر».
نعم، لو كان اللفظ «الأوّل و الآخر وما بينهما» لكان ظاهراً في ذلك، لكن «أوّل الحيض» و «وسطه» و «آخره» ظاهر في الاحتمال الأوّل، وبعد ثبوت الكفّارة في جميع أيّامه لا محيص من التثليث.
عدم إلحاق وطء النفساء بالحائض في ثبوت الكفّارة
ثمّ إنّ إلحاق النفاس بالحيض في ذلك ممّا لا دليل عليه، ودعوى الإجماع المتكرّرة على أنّ النفاس في جميع الأحكام كالحيض [٤]- بعد استثناء موارد كثيرة واختلافهما في الأحكام العديدة [٥]- لا يمكن الاتّكال عليها. مع إمكان أن يكون الاشتراك المدّعى في التكليفيات.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٣٢٨، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٢٨، الحديث ٧.
[٢] المقنع: ٥١.
[٣] تقدّم بعض الروايات في الصفحة ٢٣٧- ٢٣٨.
[٤] غنية النزوع ١: ٤٠؛ السرائر ١: ١٥٤؛ منتهى المطلب ٢: ٤٤٩.
[٥] راجع ما يأتي في الصفحة ٥٤٤ و ٥٤٨- ٥٥٢.