موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٦ - مقتضى مقام الثبوت و التصوّر
بعد كونه مسبوقاً بتحقّقها في ضمن الفرد الأوّل ...»، إلى أن قال: «والإنصاف: أنّ هذا الكلام قويّ جدّاً» [١].
أقول: بل الإنصاف أنّ هذا الكلام بمكان من الضعف، ولا يساعد عليه العقل ولا العرف؛ فإنّ تكرّر الطبائع بتكرّر الأفراد من المرتكزات العرفية التي تساعد عليها العقول؛ ألا ترى أنّ علامة التثنية و الجمع الداخلة على الطبائع، إنّما هي لتكثير مدخولها، وليس في نظر العرف العامّ وأهل اللغات في مثلها مسامحة وتجوّز! وليس ذلك إلّالما ارتكز في أذهانهم من قبول الطبائع الكثرة.
وما قرع الأسماع: «من أنّ الماهية من حيث هي ليست إلّاهي» [٢] أمر غير مربوط بالمقام، وليس المراد منه أنّها لا تقبل الكثرة، كما أشار إليه في صدر كلامه بقوله: «إنّ الطبيعة من حيث هي لا تقبل التكرار» ولهذا قال بعض أئمّة الفنّ: «إنّ الماهية لمّا لم تكن كثيرة ولا واحدة، كثيرة وواحدة» [٣]، وما أفاد وفصّل هذا المحقّق الهمداني هو ما ذهب إليه الرجل الهمداني الذي صادف الشيخ أبا علي بمدينة همدان [٤]، ونحن لسنا بصدد إثبات المطلوب بالوجوه العقلية البعيدة عن هذا المضمار، لكنّ المدّعى أنّ العرف أيضاً مساعد على ما عليه العقل في هذا المقام.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ١٦٠- ١٦٣.
[٢] الشفاء، الإلهيات: ١٩٥؛ الحكمة المتعالية ٢: ٣؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٣٣٣.
[٣] الشفاء، الإلهيات: ١٩٧- ١٩٨.
[٤] رسائل ابن سينا: ٤٦٦؛ الحكمة المتعالية ١: ٢٧٣- ٢٧٤.