موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - الكلام حول دلالة مرسلة يونس الطويلة
الصفات ليس سُنّة المبتدئة؛ وأ نّه مختصّ بالمضطربة التي لها أيّام متقدّمة مغفول عنها، و أنّ المبتدئة التي لم تُسبق بدم فسنّتها الرجوع إلى الروايات [١]، ففيها- بعد ذكر السنّتين من السنن الثلاث التي سنّها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم- قال:
«و أمّا السُنّة الثالثة فهي التي ليس لها أيّام متقدّمة، ولم ترَ الدم قطّ، ورأت أوّل ما أدركت فاستمرّ بها، فإنّ سنّة هذه غير سنّة الاولى و الثانية؛ وذلك أنّ امرأة يقال لها: حَمَنة بنت جحش أتت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقالت: إنّي استحضت حيضة شديدة، فقال: احتشي كُرْسُفاً.
فقالت: إنّه أشدّ من ذلك؛ إنّي أثجّه ثجّاً فقال: تلجّمي وتحيّضي في كلّ شهر في علم اللَّه ستّة أيّام أو سبعة، ثمّ اغتسلي غسلًا، وصومي ثلاثة وعشرين يوماً أو أربعة وعشرين ...».
إلى أن قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «فأراه قد سنّ في هذه غير ما سنّ في الاولى و الثانية؛ وذلك لأنّ أمرها مخالف لأمر تَيْنك ...».
إلى أن قال: «فهذا بيِّن واضح؛ إنّ هذه لم يكن لها أيّام قبل ذلك قطّ، و هذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه، أقصى وقتها سبع، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون، حتّى تصير لها أيّام معلومة فتنتقل إليها.
فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث؛ لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ:
إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير، فهي على أيّامها وخلقتها التي جرت عليها؛ ليس فيها عدد معلوم موقّت غير أيّامها.
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٩٤.