موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
مع اعتباره إذا عارض ظنّ الإمام؛ حيث إنّ الظاهر تقدّم ظنّه على ظنّ الإمام، بل ما نحن فيه أولى منه بوجوه.
وبالجملة: بعد النظر في الروايات، لا يبقى شكّ في تقدّم أدلّة التمييز على الرجوع إلى عادات النساء، كتقدّم عادتهنّ على العدد و الأخبار.
هذا مع أنّ في موثّقة محمّد بن مسلم وجوهاً من الخدشة توهن متنها؛ بحيث توجب الإشكال في الاتّكال عليها:
كورود التخصيص الكثير المستهجن عليها، فإنّ إطلاقها يشمل جميع أقسام المستحاضة؛ ذات عادة كانت أو مميّزة أو مبتدئة أو غيرها، ولا فرق في الاستهجان بين التقييد و التخصيص الاصطلاحيّين.
ودعوى الانصراف في غاية الوهن؛ ألا ترى أنّه لو لم يكن عندنا إلّاهي، لما توقّفنا- ولا توقّف أحد- في كون حكم المستحاضة الاقتداء ببعض نسائها؛ كانت الاستحاضة ما كانت، والمستحاضة من كانت، وميزان الانصراف هو النظر في نفس الرواية دون معارضاتها ومقيّداتها، فلا إشكال في إطلاقها.
مع أنّ ذاتَ العادة سواء كانت حافظة لعادتها أو ناسية لها، وذاتَ التمييز سواء كانت مبتدئة أو غيرها، خارجتان منها نصّاً وفتوى وإجماعاً في بعضها، فلا تبقى فيها إلّاالمبتدئةُ بلا تمييز، وغيرُ مستقرّة العادة مع عدم التمييز؛ على إشكال في الثانية، ولا إشكال في ندرة غير ذات العادة و التمييز، فذكر هذا المطلق في مقام البيان لإفادة حكم أفراد قليلة غير صحيح، فيوهن ذلك جواز التمسّك بها.
وكالإرجاع إلى بعض نسائها، و هو مخالف للنصّ و الفتوى. والعذر بأنّ عادة