موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - في حجّية مطلق الظنّ بالحيضية
الأخبار هو حجّية الظنّ الشخصي؛ بحيث يدور الحكم بالحيضية مداره، فإن حصل من غير الصفات المذكورة في الروايات يكون حجّة، و إن لم يحصل من المذكورات فيها ظنّ لم يحكم بالحيضية، فهو تخرّض غريب لا يمكن الالتزام به، خصوصاً في الشقّ الثاني.
و إن كان المراد هو حجّية الظنّ الحاصل نوعاً من الصفات الخاصّة بالحيض ولو لم تذكر في الروايات- مثل النتن المذكور في بعض الروايات غير المعتبرة [١]- فله وجه؛ بدعوى عدم خصوصية لتلك الصفات إلّاكونها من الصفات الغالبية، فلو فرض صفة اخرى غالبية، لاستفيد منها بالارتكاز العرفي وإلغاء الخصوصية، كونها أمارة أيضاً. لكنّه غير خالٍ عن الإشكال، وبعيد عن مساق كلامهما، فالجمود على الروايات أسدّ وأشبه.
ثمّ الظاهر أنّ المستفاد منها هو جعل الأمارتين للحيض والاستحاضة، فكما أنّ الصفات المذكورة لدم الحيض أمارة تعبّدية له، كذلك الصفات المذكورة لدم الاستحاضة، كالبرودة و الفساد و الصفرة وغيرها، فلو وجد في دمٍ بعضُ صفاتهما يكون من قبيل تعارض الأمارتين، وسيأتي زيادة توضيح للمقام إن شاء اللَّه [٢].
[١] دعائم الإسلام ١: ١٢٧؛ مستدرك الوسائل ٢: ٧، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٤٩.