موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - في ذكر معنى الاستحاضة لغة
اليوم العاشر مثلًا، خارجاً من عرق الحيض، وبعد ذلك ينسدّ ذلك العرق، وينفتح عرق العاذل لدفع الاستحاضة.
والناظر في مثل المرسلة، لا ينبغي أن يشكّ في أنّ التعبيرات التي فيها تعبّدية خارجة عن فهم العرف وأهل اللغة، كقوله: «إنّما هو عزف» بالزاي المعجمة والفاء على ما في أكثر النسخ، كما قال المجلسي [١]، أو قوله: «عزف عامر» أو «ركضة من الشيطان».
قال في «الوافي»- بعد نقله عن «نهاية ابن الأثير»: «أنّ العزف: بمعنى اللعب بالمعازف أيالدفوف وغيرها» [٢]-: «أقول: كأنّ المراد أنّه لعب الشيطان بها في عبادتها، كما يدلّ عليه قول الباقر عليه السلام: «عزف عامر» فإنّ «عامر» اسم الشيطان» [٣] انتهى.
نعم، في بعض النسخ بدل «عزف»: «إنّما هو عِرق» وبدل قوله: «عزف عامر»: «عرق غابر» [٤]، وعن بعض روايات العامّة: «عرق عاند» [٥].
وكيف كان: فلا يمكن لنا استفادة موضوع الاستحاضة من اللغة؛ بحيث يخرج عن الإبهام.
[١] مرآة العقول ١٣: ٢١٧.
[٢] النهاية، ابن الأثير ٣: ٢٣٠.
[٣] الوافي ٦: ٤٥٩- ٤٦٠.
[٤] الكافي ٣: ٨٤/ ١؛ جامع أحاديث الشيعة ٢: ٥٨٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥، الحديث ٢٩٤٧.
[٥] انظر مرآة العقول ١٣: ٢١٨؛ الفائق، الزمخشري ٢: ٤٠٧؛ النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٠٨.