موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٩ - المسألة الثالثة في حدّ النفاس في طرف الكثرة
«كشف الرموز»: «أ نّه الأظهر بين الأصحاب» [١]، وعن «الخلاف» و «الغنية» الإجماع عليه [٢].
ولا يبعد أن لا يكون مراد المشهور- كما عليه الأعلام [٣]- أنّ العشرة حدّ قعود النساء في النفاس مطلقاً، بل مرادهم أنّه لا يتجاوز نفاس عن عشرة أيّام، كما أنّ قولهم في الحيض: «إنّ أكثره عشرة أيّام» [٤] هو ذلك. ولا ينافي ذلك وجوب رجوع بعض النفساوات إلى غير العشرة، كذات العادة مع تجاوز دمها عنها، فإنّ الرجوع إلى العادة حكم ظاهري، ولا تكون أيّام العادة حدّاً للنفاس.
ولا يبعد أن يكون مرادهم من «أنّ الحدّ له عشرة أيّام» هو الحدّ للنفاس واقعاً، واتّكلوا في حكم ذات العادة على ما قالوا: «من أنّ حكم النفساء حكم الحائض مطلقاً إلّاما استثني» [٥].
وإطلاق كلام بعضهم: «أنّ النفساء تقعد عشرة أيّام إلّاأن تطهر قبل ذلك» [٦] لا ينافي رجوع ذات العادة إلى عادتها مع التجاوز؛ لإمكان كون المراد أنّها تقعد إلى عشرة أيّام استظهاراً.
وبالجملة: كون الحدّ الواقعي عشرة أيّام، لا ينافي رجوع ذات العادة مع
[١] كشف الرموز ١: ٨٥.
[٢] الخلاف ١: ٢٤٣- ٢٤٤؛ غنية النزوع ١: ٤٠.
[٣] مستند الشيعة ٣: ٥١؛ جواهر الكلام ٣: ٣٧٤.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ١١٣.
[٥] راجع ما يأتي في الصفحة ٥٨٥.
[٦] المقنع: ٥٠.