موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٥ - جواز وطء المستحاضة
و هي أيضاً مخدوشة السند بمالك. وتصحيح العلّامة و الشهيد [١] حديثاً [٢] هو في سنده أعمّ من توثيق الرجل، والروايات التي تدلّ على حسنه كلّها تنتهي إليه [٣]، وكيف يمكن الوثوق بحال الرجل من قول نفسه ونقله؟! وتوصيف الرواية بالصحّة- كما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين [٤]- غير وجيه ولو قلنا بوثاقة الجهني؛ لأنّ في سندها الزبيري، و هو لا يخلو من كلام؛ و إن كان الأصحّ وثاقته [٥] ووثاقة علي بن الحسن بن فضّال.
فالرواية موثّقة مع الغضّ عن الجهني، وضعيفة مع النظر إليه، ومخدوشة الدلالة باحتمال كون الغسل المأمور به هو غسل الحيض.
وما يقال: «من أنّ حمل «الغسل» على غسل الحيض بعيد؛ لأنّ ظاهرها توقّف الوطء مطلقاً في غير تلك الأيّام على الغسل» [٦].
غير تامّ؛ لمنع ظهورها في توقّف كلّ وطء على غسل، بل من المحتمل قريباً
[١] مختلف الشيعة ٩: ٧٤؛ الدروس الشرعية ٢: ٣٤٥.
[٢] الكافي ٧: ١٤٣/ ١؛ الفقيه ٤: ٢٤٥/ ٧٨٨؛ تهذيب الأحكام ٩: ٣٦٨/ ١٣١٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٨، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢، الحديث ١.
[٣] الكافي ٢: ١٨٠/ ٦، و ٨: ١٤٦/ ١٢٢؛ كشف الغمّة ٢: ٣٥٣ و ٤٠٨ و ٤١٤؛ انظر تنقيح المقال ٢: ٤٧/ السطر ٢٩ (أبواب الميم).
[٤] ذخيرة المعاد: ٧٠/ السطر ٨؛ وراجع أيضاً الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٩٧؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٤٨.
[٥] تقدّم بعض الكلام في وثاقته في الصفحة ٧٩.
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٣٤٨.