موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - الروايات الدالّة على مختار القدماء من أصحابنا
بدينار، و إن جامعت أمتك و هي حائض فعليك أن تتصدّق بثلاثة أمداد من الطعام. و إن جامعت امرأتك في أوّل الحيض تصدّقت بدينار، و إن كان في وسطه فنصف دينار، و إن كان في آخره فربع دينار» [١].
وفي «المقنع»: وروي: «إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدّق بدينار ...» [٢] إلى آخر التفصيل.
وعن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل أتى المرأة و هي حائض، قال: «يجب عليه في استقبال الحيض دينار، وفي وسطه [٣] نصف دينار» [٤].
و هذه الروايات تدلّ على ما هو المشهور بين القدماء.
نعم، ربّما يحتمل في رواية داود بن فرقد كونها بصدد بيان مقدار الكفّارة بعد فرض ثبوتها، فلا تدلّ على الوجوب. لكنّه ضعيف؛ لعدم مسبوقيتها بالسؤال، بل الظاهر منها أنّ البيان ابتدائي، و هو ظاهر في الوجوب، خصوصاً قوله في ذيلها: «فليتصدّق على مسكين» ممّا هو ظاهر في الوجوب بلا إشكال، ويرفع الاحتمال المتقدّم على ضعفه؛ ضرورة أنّ وجوب البدل دليل على وجوب المبدل منه.
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٦.
[٢] المقنع: ٥١.
[٣] في المصدر: «في استدباره» بدل «في وسطه» والمتن مطابق لبعض الكتب الفقهية، راجع جواهر الكلام ٣: ٢٣١؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ١٥٠.
[٤] الكافي ٧: ٢٤٣/ ٢٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٧٧، كتاب الحدود، أبواب بقيّة الحدود، الباب ١٣، الحديث ١.