موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٧ - الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
الجهة الثالثة: في حكم الدم المرئي قبل أيّام العادة أو بعدها بكثير
إذا رأت قبل أيّام العادة أو بعدها بما لا تشمله الأدلّة المتقدّمة، فهل تتحيّض بمجرّد الرؤية مطلقاً، أو تستظهر إلى ثلاثة أيّام مطلقاً، أو يفصّل بين المتّصف بصفات الحيض وغيره، أو يفصّل بين ما قبل الأيّام وما بعدها؛ فتتحيّض في الثاني مطلقاً، وفي الأوّل بشرط الاتّصاف؟ وجوه وأقوال.
والأظهر هو التفصيل بين الجامع للصفة وغيره مطلقاً؛ سواء كان قبل الأيّام أو بعدها.
الحكم بحيضية الدم الجامع لصفات الحيض مطلقاً في المقام
أمّا في الجامع فلأخبار الصفات [١] و قد مرّ [٢] في أوائل هذا المختصر ما يمكن أن يقرّر به وجه استفادة أمارية الصفات للحيض؛ فيما دار الأمر بينه وبين الاستحاضة مطلقاً، وعدم اختصاص ذلك بمستمرّة الدم، فهي أمارة على الحيضية في ذات العادة و المبتدئة و المضطربة فيما دار الأمر بين الدمين، فراجع.
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة عبداللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام: في امرأة نفِست، فتركت الصلاة ثلاثين يوماً، ثمّ طهرت، ثمّ رأت الدم بعد ذلك، قال: «تدع الصلاة؛ لأنّ أيّامها- أيّام الطهر- قد جازت مع أيّام النفاس» [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١١.
[٣] الكافي ٣: ١٠٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٩٣، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٥، الحديث ١.