موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - الروايات الدالّة على اعتبار التوالي
لا ثلاثة أيّام، إلّابتأويل وتوجيه يأتي الكلام فيه [١].
وبعبارة اخرى: أنّ الدم- وكذا كلّ أمر تدريجي الوجود- ما دام كونه سائلًا، يعدّ مصداقاً واحداً للطبيعة، و إذا انقطع وتخلّل بينه وبين قطعة اخرى نقاء أو طهر، تكون القطعتان مصداقين للطبيعة، لا مصداقاً واحداً، فالدماء المتفرّقة في عشرة أيّام إذا كان عدد مجموعها ثلاثة أيّام، تكون مصاديق متعدّدة مستقلّة للدم ولسيلانه أيضاً وجداناً، ومع كونها حيضاً تكون ثلاثة مصاديق لدم الحيض، فيكون أقلّ دم الحيض يوماً واحداً، وكذا أقلّ سيلانه، إلّابالتأويل وارتكاب التجوّز.
وهكذا لو قلنا: بأنّ الحيض عبارة عن أمر معنوي حاصل بالدم إذا بلغ ثلاثة أيّام في العشرة، فإنّ هذا الأمر المعنوي يحصل بالدم المتعقّب بثلاثة أيّام، فإذا قيل بكفاية التفرّق لا يمكن أن يكون الأقلّ ثلاثة؛ لأنّه إذا قلنا بأنّ الفترات طهر، يكون الحيض في زمان جريان الدم مصداقاً مستقلّاً، ومع تخلّل الطهر بينه وبين مصداق آخر، لا يمكن أن يكون المصداقان واحداً إلّابالتأوّل و التجوّز والاعتبار، فيكون أقلّ الحيض يوماً، لا ثلاثة أيّام.
ولو قلنا: بأنّ الفترات أيضاً حيض، يكون أقلّ الحيض في الفرض أكثر من ثلاثة أيّام؛ لأنّه إذا فرض جريان الدم يومين، ثمّ انقطع يوماً وجرى يوماً، يكون الحيض- أيالأمر المعنوي- أربعة أيّام، فكون أقلّ الحيض ثلاثة أيّام حقيقة، لا يمكن إلّابتوالي الأيّام الثلاثة على جميع الاحتمالات.
[١] يأتي في الصفحة ١٠٦.