موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٤ - في اعتبار الاستمرار في الأيّام الثلاثة
ما لم يُجز العشرة، فإذا اتّفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» [١].
حملًا للقعود يومين على يومين تامّين مع رؤية الدم في ثلاثة أيّام غير مستمرّ إلى تمام الثلاثة. بل لو سلّم دلالة الروايات المتقدّمة على الثلاثة المستمرّة، تكون هذه الرواية شاهدة على عدم لزوم استمراره إلى آخر اليوم، فيكون لها نحو حكومة وتفسير ل «ثلاثة أيّام» في تلك الروايات. بل لا يبعد ظهور مرسلة يونس المتقدّمة [٢] في رؤية الدم في الثلاثة في الجملة.
أو المراد استمرار الدم في الثلاثة؛ بحيث متى وضعت الكُرْسُفة تلوّثت به، كما نسب إلى المشهور [٣]؟
وعن «جامع المقاصد»: «أنّ المتبادر إلى الأفهام من كون الدم ثلاثة أيّام، حصوله فيها على الاتّصال؛ بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث به. و قد يوجد في بعض الحواشي الاكتفاء بحصوله فيها في الجملة، و هو رجوع إلى ما ليس له مرجع» [٤]. واستجوده «الجواهر» جدّاً، ويظهر منه ندرة القائل بخلافه [٥].
وعن «الجامع»: «لو رأت يومين ونصفاً وانقطع لم يكن حيضاً؛ لأنّه لم يستمرّ؛ بلا خلاف من أصحابنا» [٦] ويظهر منه أنّ اعتبار الاستمرار
[١] الكافي ٣: ٧٩/ ١؛ تهذيب الأحكام ١: ٣٨٠/ ١١٧٨؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٩١.
[٣] جواهر الكلام ٣: ١٥٧؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٣: ١٥٥ و ١٦٧.
[٤] جامع المقاصد ١: ٢٨٧.
[٥] جواهر الكلام ٣: ١٥٨.
[٦] الجامع للشرائع: ٤٣.