موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٩ - توجيه الحكم باستحاضة اليائسة و الصغيرة
و هي أيضاً في مقام بيان حكم آخر؛ فإنّ جعل المستحاضة في مقابل الحائض- وأ نّها كذا و هي كذا- يمنع عن الإطلاق.
و أمّا سائر الأخبار فكلّها- على الظاهر- واردة في التي تحيض، كأخبار الاستحاضة، وأخبار النفاس، وأخبار الاستظهار.
توجيه الحكم باستحاضة اليائسة و الصغيرة
لكن يمكن أن يقال: إنّ الشكّ في ثبوت أحكام المستحاضة لما بعد اليأس وقبل البلوغ؛ إمّا لأجل احتمال كون الدم بعد اليأس وقبل البلوغ، ماهية غير ماهية دم الحيض والاستحاضة، ويكون مجراه غير مجراهما، ولا تكون حقيقته هي الدم الطبيعي المقذوف من الأرحام كسائر الدماء المقذوفة منها.
فهو مقطوع الفساد، ومخالف للوجدان في بعض مصاديقها، كما لو استمرّ دم المرأة ممّا قبل يأسها إلى ما بعده، فهل يحتمل كونه إلى آنٍ ما قبل اليأس من مجرى مستقلٍّ، مقذوفاً من الرحم، معهوداً من النساء، فلمّا انقضى ذلك الآن تغيّر المجرى؛ وخرج من مجرى آخر غير السابق، ولا يكون الدمَ المقذوف المعهود؟! وكذا الحال فيما قبل البلوغ، فإذا فرض رؤية الدم على النهج المألوف في سنة قبل بلوغها، واستمرّ في شهر قبل البلوغ حتّى بلغت، فهل يجوز احتمال اختلاف طبيعته ومجراه ساعةً ما قبل البلوغ وما بعده؟!
والإنصاف: أنّ الشكّ من جهة الموضوع في مثل ما ذكر في غاية الوهن، ويعدّ من الوسوسة ومخالفاً للعرف و اللغة.