موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠ - هل يجب الاستبراء ثانياً وثالثاً؟
وسؤاله و إن احتمل فيه أمران؛ أحدهما: السؤال عن الوظيفة الشرعية، وثانيهما: عن كيفية معرفتها بالطمث، كما في رواية الكندي، بل الاحتمال الأوّل أقربهما، لكن يظهر من الجواب أنّ مقصوده كان معرفة الطمث؛ فإنّ قوله: «فإذا كان ثمّة من الدم مثل رأس الذباب خرج» هو الجواب عن سؤاله، و هو مناسب للاحتمال الثاني.
وبالجملة: إنّ جوابه إنّما يكون عن أمر تكويني، إلّاأن يقال: إنّه مقدّمة للأمر الشرعي و الوظيفة، و هو كما ترى، فلا تدلّ الموثّقة على المطلوب بوجه.
ومنه يظهر الحال في دلالة ما عن «الفقه الرضوي» [١] مع الغضّ عن سنده [٢].
فالعمدة هي صحيحة ابن مسلم مع تأيّدها بدعوى الشهرة وعدم الخلاف [٣].
ثمّ لا إشكال في أنّ الوجوب الطريقي، مقدّمة لوضوح حالها لأجل العبادات؛ لأنّ الغسل ليس بواجب نفسي، فالوجوب هاهنا لأجل تحصيل الواجب الشرطي للعبادات التي هي واجبات نفسية.
هل يجب الاستبراء ثانياً وثالثاً؟
وهل يجب الاختبار ثانياً وثالثاً إذا اختبرت ورأت الدم، أو لا يجب إلّادفعة واحدة؟ وجهان:
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩٣.
[٢] لأنّ كون هذا الكتاب روايةً غير ثابت فضلًا عن اعتباره كما قاله المصنّف قدس سره في الجزء الثالث: ٥٠٦.
[٣] الحدائق الناضرة ٣: ١٩١؛ جواهر الكلام ٣: ١٨٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٥٧.