موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - جواز وطء المستحاضة
ولو انكر ظهورها فيما ذكر، فلا أقلّ من الاحتمال المسقط لاستدلال الخصم.
وفي قبال تلك الروايات روايات:
منها: رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المستحاضة كيف تصنع؟ ... إلى أن قال: «فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر، ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة، ثمّ تصلّي الغداة».
قلت: يواقعها زوجها؟ قال: «إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ، ثمّ يواقعها إن أراد» [١].
ولعلّها مستند الشيخ في ظاهر «المبسوط» [٢] لكنّها- مع ضعف سندها بالطيالسي ووهن متنها من حيث انفرادها في امور؛ منها: الأمر بصلاة ركعتين قبل صلاة الغداة، ومنها: تعليق جواز الوطء على طول المدّة ممّا لم يقل به أحد، ومنها: الأمر بالتوضّؤ- لا يمكن الاتّكال عليها في تقييد المطلقات.
ومنها: رواية مالك بن أعين، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستحاضة، كيف يغشاها زوجها؟ قال: «تنظر الأيّام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام، ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل، ثمّ يغشاها إن أراد» [٣].
[١] قرب الإسناد: ١٢٧/ ٤٤٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ١٥.
[٢] المبسوط ١: ٦٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٢/ ١٢٥٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ٣، الحديث ١.