موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - مقتضى القاعدة في المقام
الصورة الرابعة في حكم ذات العادة مع تلوّث القطنة بعد أيّامها
إذا خرجت القطنة بعد أيّام عادتها ملوّثة بالدم، بل بالصفرة بناءً على ما تقدّم آنفاً ففيه جهات من البحث.
وقبل الورود فيها لا بأس بذكر ما تقتضي القاعدة:
مقتضى القاعدة في المقام
فنقول: لو قلنا بجريان الاستصحاب في المقام، فالظاهر جريان استصحاب استمرار الدم إلى ما بعد العشرة، فيترتّب عليه كون العادة أيّامها، ولا سنّة لها غيرها.
ولو قلنا بعدم جريانه- إمّا لعدم الجريان في التدريجيات، أو لقطع الاستصحاب في المقام- فمقتضى القاعدة الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة؛ للعلم الإجمالي بكونها حائضاً أو مستحاضة. هذا إذا قلنا بالحرمة التشريعية في العبادات.
وما قيل: «من أنّه لا يجب عليها للأصل؛ لأنّ الشكّ بالنسبة إليها مرجعه إلى الشكّ في أصل التكليف، والمرجع فيه البراءة» [١] في غير محلّه بعد العلم الإجمالي.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٩٣.