موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢ - المسألة الرابعة في حصول العادة بالمرّتين مع حصول النقاء في البين
الدم في الحيضتين في حصول العادة العددية، ومقتضى صدق «أيّامها» على أيّام الدم و النقاء في الوقتية، هو التفصيل بينهما؛ بأن يقال: إنّ الاعتبار بالدمين في العددية وبالدمين و النقاء في الوقتية.
وفيه ما لا يخفى؛ لما عرفت من حال المرسلة. و أمّا المضمرة فلا بدّ من نقلها وبيان الوجوه فيها حتّى يظهر الأمر:
قال سماعة: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة، فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها» [١].
لا ريب في أنّ السائل بصدد رفع شبهته في اختلاف أيّام الطمث؛ وأ نّه إذا لم يكن طمثها عدّة أيّام سواء فما تكليفها؟ من غير نظر إلى أنّ الطمث ما هو؛ وهل هو نفس الدم، أو هو مع النقاء المتخلّل؟ وكذا الجواب إنّما هو عن ذلك؛ وأ نّه مع عدم تجاوز الدم عشرة أيّام، تجلس وتدع الصلاة.
وقوله: «فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء ...» يحتمل فيه:
اتّفاق أيّام القعود.
واتّفاق أيّام الطمث.
واتّفاق أيّام الدم المستمرّ المعهود في الكلام.
واتّفاق مطلق الدم.
[١] الكافي ٣: ٧٩/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٧، الحديث ١، و: ٣٠٤، الباب ١٤، الحديث ١.