موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - الجهة الاولى في كيفية الجمع بين الروايات
الأمر الخامس في حكم المبتدئة الفاقدة للتمييز
إن فقدت المبتدئة التمييز؛ بأن ترى على لون واحد وحالة واحدة، أو كان التمييز بحيث لا يجوز الرجوع إليه، كما في تعارض الأمارات فيما لا يجوز الاتّكال عليها مطلقاً، فالمشهور- كما عن جماعة- الرجوع إلى عادة نسائها [١]، بل عن جماعة دعوى الإجماع والاتّفاق عليه [٢]. و هذا على الإجمال ممّا لا إشكال فيه.
لكنّ الكلام يقع في جهات:
الجهة الاولى: في كيفية الجمع بين الروايات
منها: بيان كيفية الجمع بين روايات التمييز وروايات العدد وروايات الرجوع إلى عادة النساء.
فنقول: إنّ الظاهر من روايات التمييز [٣] أنّ أمارية ألوان الدم وحالاته قويّة كاملة؛ بحيث تستحقّ أن يطلق عليها: «إنّ دم الحيض ليس به خفاء» وأ نّه «أسود يعرف» و إن كانت أماريته متأخّرة عن العادة نصّاً وفتوى.
و أمّا لسان روايات الرجوع إلى العدد و الأخبار فلسان أصل عملي، كما يظهر
[١] مدارك الأحكام ٢: ١٥- ١٦؛ مفاتيح الشرائع ١: ١٥؛ كشف اللثام ٢: ٧٦.
[٢] الخلاف ١: ٢٣٤؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٩٥؛ التنقيح الرائع ١: ١٠٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣.