موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - مقتضى الروايات الخاصّة
غروب الشمس، وأدركت ما هو تكليفها الفعلي.
وعلى فرض الأخذ بإطلاقها و الجمود عليه، يكون مفادها- بالإطلاق- أوسع ممّا ذكره المحقّق، فلا يلزم في وجوبها عليها إدراك الطهور وبعض الصلاة في الوقت؛ ضرورة صدق «الطهر قبل أن يطلع الفجر» على الطهر قبله بهنيئة لا يمكنها فيها التطهّر وإدراك بعض الصلاة، مع أنّه لا يلتزم به، وبعده لا وجه لما ذكره، بل الوجه هو إدراك الصلاة أداءً على ما هو وظيفتها.
نعم، لا فرق ظاهراً بين إدراكها مع الطهارة المائية أو الترابية، أو مع إدراك سائر الشرائط الاختيارية وعدمه، فلا تنافي تلك الروايات القاعدة المؤسّسة المتقدّمة بل تعاضدها، فتجب عليها الصلاة إذا أدركت ثماني ركعات مع الطهارة الترابية وفقد الشرائط الاختيارية، كما يجب عليها مع إدراك ركعة بشرائطها الاختيارية، حسب ما فصّلناه آنفاً.
ومنها: ما فصّلت بين حصول الطهر قبل العصر وغيره، كرواية منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر» [١].
والظاهر أنّ المراد ب «قبل العصر» قبل الوقت المختصّ، وب «آخر الوقت» هو المختصّ، و هي شارحة لمفاد الروايات المتقدّمة، أو مقيّدة لها على فرض إطلاقها.
لكنّ المستفاد منها أنّها إن طهرت في آخر وقت العصر- أيالوقت المختصّ
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٩٠/ ١٢٠٢؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٩، الحديث ٦.