موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - أدلّة عدم الاجتماع مطلقاً
ورأت الدم تركت الصلاة» [١].
ولا يعلم أنّ التفسير لأبي جعفر عليه السلام أو لأبي عبداللَّه عليه السلام أو للسكوني، ومع الاحتمال وعدم الدليل على كونه للإمام عليه السلام لا يمكن التمسّك بالتفسير. ومع قطع النظر عنه يمكن الخدشة فيما نقل عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
أمّا أوّلًا: فلأنّ هذا التعبير ممّا يستشمّ منه الطفرة عن بيان الحكم؛ فإنّ لمثل هذا التعبير مقاماً خاصّاً، ولا يناسب عدم اجتماع الحمل و الحيض، فإنّ قوله:
«ما كان اللَّه ليفعل كذا ...» يناسب مورداً يكون صدور الفعل خلاف شأن الفاعل أو المفعول به، كقوله تعالى: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» [٢]. وقوله: «ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ» [٣]. وقوله: «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً» [٤] ... إلى غير ذلك ممّا هو على هذا الاسلوب.
ومعلوم أنّ اجتماع الحيض و الحمل ليس كذلك؛ لا تكويناً ولا تشريعاً.
والظاهر أنّ الرواية بصدد بيان التشريع، وإلّا فلا شبهة بحسب التكوين في اجتماع الدم- المعهود قذفه من طبيعة الأرحام في بعض الأوقات- مع الحمل،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٧/ ١١٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٢.
[٢] الأنفال (٨): ٣٣.
[٣] آل عمران (٣): ١٧٩.
[٤] التوبة (٩): ١٢٢.