موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
للدم حرارة كان حيضاً، ولهذا لو لم تكن أدلّة التحديد لقلنا بحيضية جميع الأيّام، ومع تلك الأدلّة يقع التعارض في الأيّام بين الأمارات من غير ترجيح. والترجيح بتقدّم الزمان- بدعوى خروج الزمان المتأخّر عن إمكان الحيضية بعد انطباق الأدلّة بلا مانع على الأيّام الاولى- ممّا لا وجه له؛ لأنّ التقدّم الزماني لا يوجب الترجيح. والتطبيق على الاولى ورفع اليد عن الأدلّة في الأيّام الاخرى من غير مرجّح، لا وجه له.
والأقوى- بحسب القواعد- هو التفصيل بين ما إذا كانت للأمارة جهة مشتركة، كما إذا رأت خمسة عشر يوماً، فإنّ اليوم السادس إلى العاشر مورد اتّفاق الأمارات على حيضيتها؛ بعد الأخذِ بإطلاق أدلّتها، وتحديدِ الحيض بما دلّ على أنّه لا يزيد على عشرة أيّام، فحينئذٍ يقع التعارض بين الأمارات من أوّل رؤية الدم بصفة الحيض إلى الخامس، ومن اليوم الحادي عشر إلى الخامس عشر، وتتّفق في المفاد من اليوم السادس إلى العاشر، فتكون المرأة ذات تمييز وقتاً وعدداً، فلا ترجع إلى عادات نسائها و الأخبار مطلقاً؛ لتقدّم التمييز عليهما.
و أمّا إذا وقع التعارض بينها من غير اتّفاق- كما لو رأت عشرين يوماً بصفة الحيض- فتتعارض الأمارات في جميع الأيّام، فتكون من جهة الوقت ذات تمييز في الجملة، ومن جهة العدد غير ذات تمييز، فترجع إلى التمييز في الوقت في الجملة؛ بمعنى أنّه لو كانت عادة النساء في آخر الشهر خمسة أيّام، ورأت متّصفاً بصفات الحيض من أوّل الشهر إلى العشرين، تحيّضت في أيّام التمييز، فتقدّم أدلّة التمييز على أدلّة عادات النساء بالنسبة إلى الوقت، و أمّا بالنسبة إلى العدد، فلا مزاحم لإطلاق أدلّة الرجوع إلى عادات النساء؛ لأنّ رفع اليد عنها