موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - في كيفية تحيّض الناسية
في كيفية تحيّض الناسية
ثمّ إنّ تلك الناسية هل هي مختارة في جعل عددها في الشهر حيث شاءت، أو يتعيّن عليها جعله فيما يظنّ كونه وقتاً لحيضها، أو يتعيّن جعله في أوّل الدورة إذا علمت أوّلها، وفي سائر الدورات على هذا النسق، فلو كان مبدأ دورتها أوّل الشهر وجب عليها التحيّض في أوّل كلّ شهر، أو يتعيّن جعله في أوّل الدورة الاولى، وتختار في سائر الدورات، أو يجب عليها التحيّض في الوقت المظنون كونه وقتاً لها في غير الدورة الاولى؟
قد يقال: «بوجوب جعله في أوّل الدورة؛ فإنّ الأخبار و إن كانت منصرفة عن الناسية، لكن لمّا كان المتعيّن عليها التحيّض في ابتداء رؤية الدم إلى العشرة، يتعيّن عليها جعل حيضها في جملة العشرة؛ إذ لا دليل على جواز تحيّضها ثانياً بعد انكشاف أمرها وصيرورتها مستحاضة، بل الأدلّة قاضية بخلافه، كما أشرنا إليه في المبتدئة. و إذا تعيّن عليها ذلك في الدور الأوّل يتبعه سائر الأدوار؛ لما يستفاد من جملة من الأخبار من وجوب جعل المستحاضة حيضها قبل طهرها» [١] انتهى.
وفيه: أنّه بعد فرض الانصراف لا وجه لذلك؛ لعدم الدليل على وجوب تحيّضها في ابتداء رؤية الدم مطلقاً؛ لعدم تمامية قاعدة الإمكان، خصوصاً في مثل ناسية الوقت. وليس في المقام إجماع أو نصّ، فإنّ موثّقتي ابن بكير [٢]- مع
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٢٧٤.
[٢] تقدّمتا في الصفحة ٣٧٦- ٣٧٧.