موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - حكم نسيان الاستبراء
من أنّ القطع عن الظاهر يوجب الظنّ نوعاً بالقطع عن الداخل، فيمكن أن يكون ذلك منشأ إلغاء الاستصحاب وإيجاب الفحص، و أمّا لو اختبرت ورأت الدم في الداخل فيجري الاستصحاب، فتترك العبادة- اتّكالًا عليه- إلى العلم بالنقاء أو تجاوز العشرة.
ومن أنّ الظاهر من صحيحة ابن مسلم- بالتقريب المتقدّم- أنّها كلّما احتاجت إلى الغسل- حسب احتياج سائر المكلّفين- يجب عليها الاختبار.
والفرق المذكور بين موردي الاستصحاب بعيد.
مضافاً إلى العلم الإجمالي بوجوب العبادات أو حرمةٍ ما على الحائض، كالدخول في المسجدين، واللبث في سائر المساجد.
فمع عدم الحرمة الذاتية في العبادات، يجب عليها الإتيان بها بمقتضى العلم الإجمالي، فيجب الغسل بحكم العقل، فإذا أرادت الغسل يجب عليها الاختبار بحكم صحيحة ابن مسلم.
و إن قلنا بالحرمة الذاتية كان من قبيل الدوران بين المحذورين، فمع عدم جريان الاستصحاب، يجب الاختبار بحكم العقل لاتّضاح الحال.
ولا يبعد ترجيح الوجه الثاني.
حكم نسيان الاستبراء
ثمّ على القول بشرطية الاختبار للغسل، لا يصحّ بدونه ولو صادف الطهر.
وهل يصحّ مع فرض وقوعه على وجه تُعْذر فيه، كنسيان الاستبراء ونحوه؟