موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٦ - الكلام في أصل نفاسية الدم
المسألة الخامسة في حكم تأخّر الدم عن الولادة
لو لم تَرَ دماً أوّلًا ثمّ رأت: فإمّا أن يكون بعد عشرة أيّام من يوم الولادة، أو أثناء العشرة قبل مضيّ مقدار عادتها، كما لو كان مقدار عادتها ستّة ورأت في اليوم الرابع، أو بعد مضيّ مقدارها، كما لو رأت في الفرض في اليوم السابع أو العاشر.
وعلى أيّ تقدير: فإمّا أن ينقطع إلى عشرة من يوم الولادة، أو يتجاوز عنها.
فيقع الكلام في الفروض تارة: في نفاسية الدم، واخرى: في مقدار قعودها، وثالثة: في حال ذات العادة وغيرها.
الكلام في أصل نفاسية الدم
فنقول: قد يقال بانصراف الأدلّة عن صورة تخلّف الدم عن حال الولادة، خصوصاً إذا كان الفصل طويلًا، كتسعة أيّام أو عشرة، فيعمل في الدم على القواعد، فيحكم بنفاسيته؛ لصدق كونه نفاساً، ولقاعدة الإمكان مع الشكّ في الصدق [١].
وفيه: أنّه مع فرض الانصراف، لا دليل على ترتّب الأحكام حتّى مع العلم بكونه نفاساً وكون المرأة نفساء؛ لأنّ وجه الانصراف ندرة تخلّف الدم عن الولادة، فيكون هذا الوجه موجوداً في جميع أدلّة الباب.
[١] جواهر الكلام ٣: ٣٩٤- ٣٩٥؛ الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ١٦٣- ١٦٤.