موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - الأمر الثالث في حكم ما تراه بصفة الحيض أكثر من عشرة أيّام
إنّ قوله: «فإن لم يكن الأمر كذلك» له مصاديق، ويكون جميع مصاديقها موضوعاً للحكم المترتّب عليه؛ أيالسبع و الثلاث و العشرين، و إنّما ذكر بعض مصاديقه الواضحة من غير أن يكون الحكم منحصراً في هذا المصداق، فمع فقدان التمييز الذي يمكن الرجوع إليه، يكون تكليفها الرجوع إلى الروايات؛ لصدق قوله: «لم يكن الأمر كذلك».
وبعبارة اخرى: أنّ الإرجاع إلى التمييز في السنّة الثانية، إنّما يكون فيما يمكن الإرجاع إليه؛ و هو كون التمييز بلا مزاحم، فموضوع الحكم في التمييز هو التمييز القابل للإرجاع إليه. وفي مقابله المعبّر عنه بقوله: «فإن لم يكن الأمر كذلك» هو مطلق ما لا يكون التمييز مرجعاً لها؛ سواء فقد التمييز- و هو المصداق الواضح المذكور في المرسلة- أو كان تمييز، لكن لم يمكن الرجوع إليه، كما فيما نحن فيه، فتدبّر جيّداً.
لكن قد عرفت: أنّها بالنسبة إلى العدد ذات تمييز، فلا يجوز لها الرجوع إلى عادات النساء في العدد، فضلًا عن الرجوع إلى الروايات.
نعم، لو كانت بالنسبة إلى الوقت غير ذات تمييز- كما لو رأت عشرين يوماً- رجعت إلى عادات النساء في تعيين الوقت، وإلّا فتتخيَّر.
و أمّا لو كانت ذات تمييز بالنسبة إليه أيضاً- كما لو رأت خمسة عشر يوماً- كانت بالنسبة إلى اليوم السادس إلى العاشر ذات تمييز وقتاً، فتأخذ به. لكن لو كانت عادة النساء في أوّل الشهر- مثلًا- لا يبعد تقدّم الأخذ بالعشرة- من أوّل الشهر إلى العاشر- على الأخذ من السادس إلى العاشر، وفي العكس تقدُّم العكس.