موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - حكم تعارض الأمارتين
الدم؛ ما لم يجُز العشرة» [١].
وفيه:- مضافاً إلى احتمال انصراف «الدم» إلى المتّصف بصفات الحيض؛ أي الحمرة، كما جعلت مقابل الصفرة- أنّ تلك الروايات في مقام بيان حكم آخر، فلا يمكن التمسّك بإطلاقها لما نحن بصدده، و هو واضح. وسيأتي الكلام في حال موثّقتي ابن بكير في باب الاستحاضة [٢].
حكم تعارض الأمارتين
بقي من الفروع المتقدّمة ما إذا تعارضت الأمارتان، كما إذا رأت حمرة باردة أو صفرة بدفع وحرارة، فمقتضى العلم الإجمالي هو الجمع بين الوظيفتين. و هذا واضح لو قلنا بعدم حرمة العبادة عليها حرمة ذاتية.
ويمكن أن يقال: إنّه كذلك ولو قلنا بها أيضاً؛ لأنّ العلم الإجمالي بالنسبة إلى العبادات و إن كان غير مؤثّر؛ للدوران بين المحذورين، لكن هنا علم إجمالي آخر؛ و هو العلم بوجوب العبادة عليها، أو حرمة مسّ الكتاب و اللبث في المسجد وغيرهما من المحرّمات على الحائض، فمقتضى القاعدة هو التخيير بين الترك و الفعل في العبادة، ولزوم الترك في غيرها من تروك الحائض.
لكن تنجيز العلم الإجمالي الذي لا يؤثّر في بعض أطرافه محلّ إشكال، بل منع، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى [٣].
[١] تقدّمت في الصفحة ١٥٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٧٦- ٣٧٧.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٠٣- ٢٠٤.