موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - أدلّة عدم الاجتماع مطلقاً
وكذا رواية مُقَرِّن الفتياني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «سأل سلمان علياً عليه السلام عن رزق الولد في بطن امّه، فقال: إنّ اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة، فجعلها رزقه في بطن امّه» [١] فإنّها لا تدلّ على عدم الاجتماع، بل هو إخبار عن الواقع، ويكفي في صحّته احتباسها نوعاً أو احتباس مقدار منها، كما في بعض ما تقدّم.
و أمّا التمسّك [٢] بروايات صحّة طلاق الحبلى [٣] مع الإجماع على عدم صحّة طلاق الحائض، ففيه: أنّ الإجماع في الحامل ممنوع، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم الاجتماع. كما أنّ في تلك الروايات صحّة طلاق الغائب وغير المدخول بها، فتكون تلك الروايات مخصّصة لأدلّة اعتبار الطهر في الطلاق [٤]، بل حاكمة عليها.
و أمّا روايات الاستبراء بحيضة [٥] فهي أيضاً غير دالّة على عدم الاجتماع مطلقاً؛ فإنّ الاجتماع إنّما يكون في بعض الأحيان، كما أشار إليه بعض الروايات
[١] علل الشرائع: ٢٩١/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٣.
[٢] السرائر ١: ١٥٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٢: ٥٤، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٢٥، و: ٥٩، الباب ٢٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢٢: ٢٣، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه، الباب ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٢١: ٨٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٣، الحديث ٤، و: ٩٣، الباب ٨، الحديث ٥، و: ٩٦، الباب ١٠، الحديث ٢، و: ١٠٤، الباب ١٧، الحديث ١.