موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٣ - حول تفصيل العلّامة في أكثر النفاس
الحيض- و هي عشرة أيّام- حجّة معتبرة اخرى؛ ضرورة أنّه مع وجود روايات صحيحة صريحة في زيادة الأيّام على العشرة، لا يمكن أن يكون مقصوده هو ما احتملوا؛ أيروايات الرجوع إلى العادة والاستظهار.
مع أنّ الظاهر من تلك العبارة هو مجيء الروايات بهذا العنوان و المضمون، وفي روايات الرجوع إلى العادة ليست رواية كذلك. بل لو فرض دلالتها بنحو من اللزوم- بل والاجتهاد- لم يكن لمثل المفيد أن يقول: «جاءت أخبار في أنّ أقصى مدّة النفاس كذا» الظاهر في ورود الرواية بهذا المضمون؛ فإنّ ذلك نحو تدليس في النقل و الرواية، وأصحابنا رضوان اللَّه عليهم بريئون منه.
كما أنّ مرسلته الاخرى المتقدّمة حجّة معتبرة اخرى؛ فإنّ مثل المفيد لا يقول: «لقول الصادق عليه السلام»- بنحو الجزم- إلّامع كون الرواية معتمدة معتبرة، ولا يمكن منه تقديم رواية مرسلة على روايات صحاح إلّامع كون الحكمِ قطعياً، والروايةِ قطعيةَ الصدور و الدلالة، وراجحةً على سائر الروايات، وكون البقيّة معلولةً؛ بحيث لا يمكن الاتّكال عليها. فالمسألة خالية عن الإشكال بحمد اللَّه تعالى؛ و إن كان الاحتياط حسناً على كلّ حال.
حول تفصيل العلّامة في أكثر النفاس
وبما ذكرنا يظهر النظر في التفصيل الذي تقدّم نقله عن العلّامة [١] لو كان تفصيلًا في المسألة. و قد بالغ الشيخ الأعظم في تقريبه وتقويته؛ حتّى قال:
[١] تقدّم في الصفحة ٥٥١.