موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - مقتضى الجمع بين الروايات تثليث الأقسام
الكرسف وغيره، ولغير الثاقب لم يوجب إلّاالوضوء.
وفي صحيحة زرارة في النفساء: «فإن انقطع الدم، وإلّا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت، و إن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت، ثمّ صلّت الغداة بغسل، والظهر و العصر بغسل، والمغرب و العشاء بغسل، و إن لم يجز الدمُ الكرسفَ صلّت بغسل واحد».
قلت: والحائض؟ قال: «مثل ذلك سواء» [١].
والجمع بينها وبين الصحيحة المتقدّمة بتثليث الأقسام؛ فإنّ إطلاق صدر صحيحة معاوية يقيّد بقوله في صحيحة زرارة: «و إن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد» فإنّ «الثاقب» أعمّ من المتجاوز، و «التجاوز» عرفاً عبارة عن عبور الدم عن القطنة إلى غيرها، و هو موافق للسيلان، والجمع العرفي بين الفقرتين يقتضي حمل «الثقب» على الثقب المتجاوز. ولا يبعد أن يكون الثاقب نوعاً متجاوزاً وسائلًا، فلا يكون تقييده تقييداً بعيداً.
وتقيّد الفقرة الثانية من صحيحة زرارة- و هي قوله: «و إن لم يجز الدم الكرسف»- بالفقرة الثانية من صحيحة معاوية؛ و هي قوله: «و إن كان الدم لا يثقب الكرسف ...» فإنّ غير المتجاوز أعمّ من الثاقب وغيره، وغير الثاقب أخصّ منه مطلقاً.
فإن شئت قلت: إنّه بعد تقييد الفقرة الثانية من صحيحة زرارة بالفقرة الثانية من صحيحة معاوية، تصير أخصّ مطلقاً من الفقرة الاولى من صحيحة زرارة،
[١] الكافي ٣: ٩٩/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.