موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٢ - الأمر الثاني في حكم ما تراه بصفة الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام
الحيض وصفته [١]- لا يوجب عدم كون الصفات أمارة، أو رفع اليد عن أماريتها لدى التعارض.
و إن كان المراد أنّ الإمام عليه السلام ليس بصدد بيان أمارية أوصاف الاستحاضة، بل يكون بصدد أمارية الحيض فقط، وذكر الأوصاف المقابلة ليس لأجل أماريتها، بل لبيان فقد أمارة الحيض، كما يظهر من القائل في خلال كلامه، فهو غير وجيه؛ ضرورة ظهور الأدلّة في أمارية كلٍّ من الطائفتين، ولا يمكن الالتزام بذلك، خصوصاً في صحيحة معاوية. بل كأ نّه أشرنا سابقاً إلى أولوية أمارية صفات الاستحاضة من صفات الحيض [٢].
وكيف كان: فلا وجه لرفع اليد عن ظهور الروايات في أمارية صفاتهما.
ويمكن أن يقال في جواب الإشكال المتقدّم: إنّ أمارة الاستحاضة فيما نحن فيه، لا يمكن أن تعارض أمارة الحيض؛ للعلم بكذب مفادها، فإنّ المفروض أنّ غير اليومين من أيّام الدم يكون بصفة الاستحاضة، فالأخذ بدليل صفات الاستحاضة- اللازم منه جعل اليومين أيضاً استحاضة- ممّا لا يمكن؛ للعلم بكون بعض الأيّام حيضاً، ضرورة اتّفاق النصّ و الفتوى على حيضية بعض الدم المستمرّ، فحينئذٍ تكون الأمارة الدالّة على كون الجميع استحاضةً، مخالفةً للواقع، فلا يمكن الأخذ بها، فتبقى أمارة الحيض في اليومين بلا معارض، ولازمها تتميم ما نقص.
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧١.