موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - حيضية خصوص أيّام العادة مع تجاوز الدم عن العشرة
وأوضح منهما رواية حُمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام ففيها: قلت: فما حدّ النفساء؟
قال: «تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيهنّ أيّام قرئها، فإن هي طهرت، وإلّا استظهرت بيومين أو ثلاثة أيّام، ثمّ اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، و إن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة» [١].
فيحمل ما دلّت على أنّها مستحاضة، على أنّها بمنزلة المستحاضة وتصنع كما تصنع المستحاضة، وكذا يحمل على ذلك ما دلّت على أنّ الصفرة بعد أيّام الحيض بيومين، ليس من الحيض، كما سبقت الإشارة إليه [٢].
حيضية خصوص أيّام العادة مع تجاوز الدم عن العشرة
وكيف كان: فلا إشكال في هذه المسألة، ولأجل ذلك يرفع الشكّ عن مسألة اخرى: و هي كون أيّام العادة حيضاً دون غيرها إذا تجاوز الدم عن العشرة؛ ضرورة أنّه لو كان جميع العشرة حيضاً- سواء انقطع الدم عليها، أو تجاوز عنها- لم يبقَ للمرأة شكّ في حيضية ما بعد العادة، ووقع جميع أخبار الاستظهار والاحتياط بلا مورد، ولزم منه الحكم بالعبادة وعمل الاستحاضة في زمان الحيض المعلوم، و هو واضح الفساد، وسيأتي في الاستحاضة تحقيق المقام [٣].
[١] منتقى الجمان ١: ٢٣٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النفاس، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠١- ٢٠٢.
[٣] يأتي في الصفحة ٤١٩.