موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - في اعتبار الاستمرار في الأيّام الثلاثة
في اعتبار الاستمرار في الأيّام الثلاثة
وهل المراد من التوالي هو توالي الأيّام و إن لم يستمرّ الدم فيها؛ بأن ترى في كلّ يوم في الجملة، لكن تكون أيّام الرؤية متواليات [١] فيحمل عليه قوله في «الفقه الرضوي»: «فإن رأت الدم يوماً أو يومين، فليس ذلك من الحيض ما لم تَرَ الدم ثلاثة أيّام متواليات» [٢] لصدق رؤية الدم في كلّ يوم من الثلاثة المتواليات على ما لو رأت في كلّ يوم منها في الجملة، خصوصاً إذا كان مقداراً معتدّاً به؟
وعليه تحمل الروايات الكثيرة الدالّة على أنّ «أدنى الحيض ثلاثة» أو «أدنى ما يكون من الحيض ثلاثة» أو «أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام» [٣] على اختلاف التعابير، فإنّ «الثلاثة» لا يمكن أن تكون محمولة حقيقة على الحيض وأدناه وأقلّه، بل تكون ظرفاً له؛ ذُكر حرف الجرّ أو لم يُذكر، فيكون المراد أنّ أدنى تحقّق الدم في ثلاثة أيّام، و هو يصدق مع رؤيتها فيها في الجملة.
وتشهد له موثّقة سَماعة قال: سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض، فتقعد في الشهر يومين، وفي الشهر ثلاثة أيّام؛ يختلف عليها، لا يكون طَمثها في الشهر عدّة أيّام سواء، قال: «فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم؛
[١] انظر مدارك الأحكام ١: ٣٢٢؛ ذخيرة المعاد: ٦٣/ السطر ٤١؛ جواهر الكلام ٣: ١٥٧.
[٢] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٩٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٢٩٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ١٠.