موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - حول وجوب تقديم الوضوء على الغسل وجوباً شرطياً
«إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل» [١] تكونان مبنى الثاني.
ومع إنكار الظهور في الشرطية مبنى الثالث.
لكن قد عرفت كون جميع روايات الباب- تقريباً- من وادٍ واحد؛ هو إثبات الشرطية ونفيها، فحينئذٍ يقع التعارض بين ما تقدّم وبين موثّقة عمّار الساباطي؛ حيث صرّح فيها بعدم الوضوء قبل غسل الجنابة و الجمعة و العيد و الحيض وبعدها [٢]، فلا بدّ من حمل المرسلتين ورواية ابن يقطين على الاستحباب جمعاً، و إن كان القول بالاستحباب أيضاً لا يخلو من مناقشة؛ لما دلّ على أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة، ولعدم ذكر الوضوء في شيء من الروايات الواردة في باب الأغسال الواجبة و المستحبّة، مع كثرتها جدّاً، وكون كثير منها في مقام بيان الآداب، وبعد عدم التنبيه على هذا الأدب الذي لو كان مستحبّاً لكان أهمّ من سائر الآداب، و إنّما ذكر ذلك في رواية واحدة هي رواية ابن يقطين ومرسلةٍ يمكن أن تكون عين تلك الرواية، مع ظهورها في الشرطية التي قد عرفت حالها.
وكيف كان: فممّا يوجب الجزم بعدم شرطية الوضوء للأغسال الواجبة والمستحبّة، هو تلك الروايات الكثيرة الواردة في مقام بيان كيفية الغسل، كروايات غسل الميّت [٣] وغسل المسّ [٤] وما ورد في الأغسال المستحبّة
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٤٢/ ٤٠١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٥، الحديث ٣.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٧٧.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢: ٤٧٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الميّت، الباب ٢.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٠١، كتاب الطهارة، أبواب غسل المسّ، الباب ٧.