موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - ١- وجوب تبديل القطنة ونحوها
مثل قوله: «صلّت بغسل واحد».
وعلى أيّ حال: لا إشكال في فهم العرف من تلك الروايات، اشتراطَ جميع الصلوات اليومية بالغسل. و أمّا مخالفة ذلك لفتاوى الأصحاب كما قيل فلقد أجاب عنها الشيخ الأعظم [١] وأجاد. ولو فرض عدم الوثوق بمراد القوم ممّا أفاده رحمه الله فلا أقلّ من احتماله احتمالًا معتدّاً به، ومعه لا يجوز رفع اليد عن ظواهر الأدلّة.
حكم الاستحاضة الكثيرة
١- وجوب تبديل القطنة ونحوها
و أمّا القسم الثالث؛ أيالكثيرة: فيجب فيه تبديل القطنة و الخرقة وكلّ ما تلوّث بالدم بلا إشكال؛ لما ذكرنا في المتوسّطة: من فهم العرف من ثبوت الحكم للقليلة ثبوتَه لها، وكذا الحال في الكثيرة؛ ضرورة أنّ وجوب تبديل القطنة التي تلوّث شيء منها، دليل على مانعية هذا الدم عن الصلاة ولو كان قليلًا وفي الباطن، فضلًا عمّا كان كثيراً وفي الظاهر. ومنه يعلم لزوم تبديل الخرقة وكلّ ما تلوّث بالدم؛ كلّ ذلك لفهم العرف من حكم القليلة مانعيةَ هذا الدم مطلقاً.
هذا مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على لزوم تبديل الكرسف إذا ظهر الدم عليه [٢]؛ فإنّ الظاهر منها أنّ ظهوره عليه مانع عن الصلاة، ويصدق في الكثيرة أنّ الدم
[١] الطهارة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٤: ٤٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٨ و ١٠.