موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - مرسلة يونس الطويلة
الروايات التي زعم صاحب «الحدائق» دلالتها على عدم اعتبار التمييز
نعم، هنا روايات اخر تمسّك بها صاحب «الحدائق» ردّاً على الأصحاب، زاعماً أنّ الحكم في المبتدئة وسنّتها عدم الرجوع إلى التمييز مطلقاً [١]:
مرسلة يونس الطويلة
منها: مرسلة يونس الطويلة، ولمّا كان فيها أحكام كثيرة تدور عليها سنن الاستحاضة و المستحاضة، فلا بدّ من التيمّن بنقلها على طولها وبيان بعض فقراتها:
روى الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى العبيدي- و هو ثقة على الأصحّ [٢]- عن يونس بن عبد الرحمان، عن غير واحد سألوا أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحيض و السنّة في وقته، فقال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سنّ في الحيض ثلاث سنن، بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها؛ حتّى لم يدعْ لأحدٍ مقالًا فيه بالرأي:
أمّا إحدى السنن: فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط
[١] الحدائق الناضرة ٣: ١٩٣- ١٩٤.
[٢] قد وقع الخلاف بين أصحابنا في العبيدي على قولين: أحدهما: أنّه ضعيف و هوالذي صرّح به جمع، منهم الشيخ الطوسي رحمه الله. ثانيهما: أنّه ثقة و هو الذي صرّح به النجاشي و الكشّي.
رجال النجاشي: ٣٣٣/ ٨٩٦؛ اختيار معرفة الرجال: ٥٠٧/ ٩٨٠؛ رجال الطوسي: ٣٩١/ ١٠؛ تنقيح المقال ٣: ١٦٧/ السطر ٢٦ (أبواب الميم).