موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - بيان بعض فقرات المرسلة
سنّة لها، فيقول لها: دعي الصلاة أيّام قرئك، ولكن سَنّ لها الأقراء، وأدناه حيضتان فصاعداً.
و إن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت- حتّى لا تقف فيها على حدّ، ولا من الدم على لون- عملت بإقبال الدم وإدباره وليس لها سنّة غير هذا؛ لقوله عليه السلام: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغتسلي، ولقوله: إنّ دم الحيض أسود يعرف، كقول أبي: إذا رأيت الدم البحراني. و إن لم يكن الأمر كذلك، ولكنّ الدم أطبق عليها، فلم تزل الاستحاضة دارّة، وكان الدم على لون واحد وحالة واحدة، فسنّتها السبع و الثلاث و العشرون؛ لأنّ قصّتها قصّة حمنة حين قالت: إنّي أثجّه ثجّاً» [١]، انتهى الحديث المبارك.
بيان بعض فقرات المرسلة
و قد استدلّ به صاحب «الحدائق» على أنّ المبتدئة ليس لها سنّة إلّاالرجوع إلى الأيّام، و إنّما التمييز سنّة المضطربة خاصّة [٢]. وما ذكره و إن كان يوهمه بعض فقرات المرسلة، لكنّ التأمّل الصادق في مجموعها يدفع ذلك، فلا بأس ببيان بعض فقرات الحديث حتّى يتّضح الحال:
فنقول أوّلًا على نحو الإجمال: إنّ الظاهر منها أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أجاب عن ثلاث وقائع شخصية: وردت اثنتان منها عليه لفاطمة بنت أبي حبيش؛ إن كانت
[١] الكافي ٣: ٨٣/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٤، والباب ٥، الحديث ١، والباب ٧، الحديث ٢، والباب ٨، الحديث ٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٩٤.