موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٠ - الجهة الثانية في اختلاف أخبار الاستظهار
وكمرسلة داود مولى أبي المغرا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: المرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام؛ حيضها دائم مستقيم، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام، ثمّ ينقطع عنها الدم، وترى البياض؛ لا صفرةً ولا دماً، قال: «تغتسل وتصلّي».
قلت: تغتسل وتصلّي وتصوم، ثمّ يعود الدم، قال: «إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة و الصيام».
قلت: فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً، قال: فقال: «إذا رأت الدم أمسكت، و إذا رأت الطهر صلّت، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة، قد انتظمت لك أمرها كلّه» [١].
وكصحيحة الصحّاف [٢] على بعض الوجوه والاحتمالات.
واختلاف هذه الأخبار صار سبباً لاختلاف الأنظار في الجمع بينها في موضوع الاستظهار والاقتصار، وفي حكم الاستظهار ومقداره، و قد مرّ في الجهة الاولى: أنّ مصبّ أخبار الاستظهار هو ذات العادة التي تجاوز دمها عن عادتها، وصارت متحيّرة لأجله، و أنّ مصبّ طائفة من روايات الاقتصار هو مستمرّة الدم، فموضوع كلٍّ غيرُ الآخر، ولا اختلاف في الأخبار من هذه الجهة.
[١] الكافي ٣: ٩٠/ ٧؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٥، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٩٥/ ١؛ وسائل الشيعة ٢: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٥، الحديث ٦.