موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - الثاني التمسّك بطوائف من الأخبار؛
الثاني: التمسّك بطوائف من الأخبار؛
إمّا مستقلّاً، أو مؤيّداً بها لأصالة السلامة [١]:
منها: ما وردت في تحيّض الحامل معلّلة ب «أنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم» كصحيحة عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم، أتترك الصلاة؟ قال: «نعم؛ إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم» [٢].
وقريب منها مرسلة حَريز [٣]. و هي تدلّ على أنّ احتمال قذف الدم موضوع للتحيّض، و هذا هو قاعدة الإمكان.
وفيه: أنّ الحكم لمّا كان محلّ خلاف بين العامّة وكان أبو حنيفة منكراً لاجتماع الحيض مع الحبل [٤]، وردت هذه الروايات لرفع استبعاد اجتماعهما، ولهذا ترى في بعضها ذكر وجه خروج دم الحيض، كصحيحة سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: جعلت فداك، الحبلى ربّما طمثت؟ قال: «نعم؛ وذلك أنّ الولد في بطن امّه غذاؤه الدم، فربّما كثر ففضل عنه، فإذا فضل دفقته، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة» [٥].
[١] رياض المسائل ١: ٣٤٥- ٣٤٦؛ مصباح الفقيه، الطهارة ٤: ٦٨- ٦٩؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ٢٣٥- ٢٣٦.
[٢] الكافي ٣: ٩٧/ ٥؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٨٦/ ١١٨٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٢، كتاب الطهارة، أبوابالحيض، الباب ٣٠، الحديث ٩.
[٤] انظر الخلاف ١: ٢٣٩؛ المغني، ابن قدامة ١: ٣٧١؛ فتح العزيز، ذيل المجموع ٢: ٥٧٦.
[٥] الكافي ٣: ٩٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ٢: ٣٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣٠، الحديث ١٤.