موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - حكم إدراك ركعة من الظهر و المغرب مع الشرائط الاختيارية
وفيه: أنّه إن كان المانع من التمسّك به هو أدلّة الاختصاص، فلا تكون مزاحمة له؛ فإنّ مفادها هو لزوم العصر إذا بقي من الوقت أربع ركعات، ففي صحيحة إسماعيل بن همّام- على الأصحّ [١]- عن أبي الحسن عليه السلام: أنّه قال في الرجل يؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر: «إنّه يبدأ بالعصر، ثمّ يصلّي الظهر» [٢].
وفي صحيحة الحلبي قال: سألته عن رجل نسي الاولى و العصر جميعاً، ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس، فقال: «إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر، ثمّ ليصلّ العصر، و إن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر، ولا يؤخّرها فتفوته، فيكون قد فاتتاه جميعاً، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عنإسماعيل بن همّام.
لا إشكال في السند إلّافي طريق الشيخ إلى محمّد بن علي بن محبوب، فإنّ فيه أحمد ابن محمّد بن يحيى العطّار- حيث قال في مشيخته: وما ذكرته في هذا الكتاب عن محمّد بن علي بن محبوب فقد أخبرني به الحسين بن عبيداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن أبيه محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب- و هو محلّ كلام إلّاأنّه وثّقه العلّامة و المجلسي، ولا إشكال في وثاقته بلحاظ رواياته الكثيرة في أبواب الفقه، كما قال المصنّف قدس سره في بعض تقريراته الاصولية في تصحيح حديث الرفع.
تهذيب الأحكام، المشيخة ١٠: ٧٢؛ تنقيح المقال ١: ٩٥/ السطر ٢٤؛ تنقيح الاصول ٣: ٢١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٧١/ ١٠٨٠؛ وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١٧.