موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
لزوم قضاء الصوم مع انقطاع الدم على العشرة
ثمّ إنّه إذا انقطع على العشرة، هل يجب قضاء ما صامت بعد أيّام العادة؛ لتبيّن فساده، أو الأمر بالصيام موجب للإجزاء لو قلنا: بأنّ التخييرَ شرعي، والحكمَ بالاستحاضة وعملَ ما تعمله المستحاضة تعبّدي ظاهري؛ فإنّ الأمر الظاهري بالصيام، موجب للإجزاء وإلغاء اعتبار الطهارة من الحيض في الصيام؟
ولو لا كون العبادة في أيّام الحيض محرّمة ذاتية عليها، لم يكن الحكم بالإجزاء بعيداً، كما رجّحنا في أمثال المقام [١] لكن مع كونها محرّمة ذاتية، وكون الأمر بالاستحاضة- لأجل الدوران بين ترك الواجب وفعل الحرام- كالدوران بين المحذورين عقلًا، لا مجال للإجزاء، ففي مثله لا يستفاد من الأمر بالصيام إلغاء اعتبار الطهور أو إلغاء مانعية الحيض.
هذا مضافاً إلى الإشكال في أصل المبنى؛ أيكون التخيير شرعياً، فعليها قضاء ما فعلته، كما ادّعي عدم الخلاف [٢] بل الإجماع عليه [٣].
صحّة صيام ما بعد العادة مع تجاوز العشرة
و أمّا مع تجاوز الدم وكشف كون جميع ما بعد العادة استحاضة، فلا إشكال
[١] مناهج الوصول ١: ٢٥٥- ٢٥٩؛ الاجتهاد و التقليد، الإمام الخميني قدس سره: ١٠٦- ١٠٩.
[٢] مفتاح الكرامة ٣: ٢٩٩؛ جواهر الكلام ٣: ٢٠٢.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٣٠٥؛ رياض المسائل ١: ٣٧٥؛ جواهر الكلام ٣: ٢٠٢.