موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤١ - توجيه الحكم باستحاضة اليائسة و الصغيرة
منها الخصوصية. بل كثير منها يشمل بعض الفروض المتقدّمة.
هذا كلّه حال اليائسة.
و أمّا الصغيرة، فبعد فرض تحقّق الموضوع- أيكون الدم المستمرّ منها استحاضة- يمكن استفادة حكمها من بعض الأدلّة في الجملة؛ فإنّ الظاهر من مثل قوله: «و إذا رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت» [١] وقوله: «ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة» [٢] أنّ لها سببية للوضوء؛ و أنّ دم الاستحاضة حدث يوجب الوضوء وضعاً.
فيكون المقام نظير ما ورد في سببية النوم و البول للوضوء؛ ممّا يعلم منه كونهما سببين من غير فرق بين صدورهما من الصغير و الكبير و المجنون وغيرهم.
فقوله: «فلتتوضّأ من الصفرة» ظاهر في سببية طبيعتها للوضوء، ويكون إيجاب الوضوء إرشاداً إلى السببية، فيفهم العرف أنّ نفس الطبيعة سبب وضعاً للوضوء؛ و إن كان التكليف لا يتعلّق بالصغيرة في حال صغرها. والإنصاف أنّ الحكم ثابت بعد تحقّق الموضوع.
نعم، مع الشكّ في تحقّقه- كما لو رأت الصغيرة الدم في أوائل سِني ولادتها- لا يمكن إثبات الحكم. والظاهر أنّ مثلها خارج عن نظر الفقهاء رضوان اللَّه عليهم.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٢١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٣٤.