موسوعة الإمام الخميني 08 الى 11 (كتاب الطهارة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - هل تزول العادة برؤية مرّتين غير متماثلتين؟
نسخ العادة العرفية بها؛ لعدم مساعدة العرف عليه، وعدم دليل شرعي، فلا بدّ لزوالها من تكرّرها مراراً حتّى يحكم العرف بنسخ عادتها.
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في العادة الحاصلة بمرّتين متماثلتين بعين ما مرّ، بل هي أولى بذلك من العادة العرفية.
هل تزول العادة برؤية مرّتين غير متماثلتين؟
وهل تزول بمرّتين غير متماثلتين؟ فيه تردّد؛ لعدم جريان ما تقدّم فيه، ولاحتمال انصراف دليل العادة عمّا تكرّر على خلافها كذلك.
وظاهر المحكيّ عن العلّامة عدم الزوال؛ حيث قال في ردّ أبي يوسف القائل بزوال العادة بمرّة: «إنّ العادة المتقدّمة دليل على أيّامها التي عادت، فلا يبطل حكم هذا الدليل إلّابدليل مثله؛ و هي العادة بخلافه» [١] و قد نفى الريب عن الزوال المحقّق الخراساني وأوّل كلامَ العلّامة بما هو بعيد عن ظاهره [٢].
والمسألة محلّ إشكال في غير ما تكرّر؛ بحيث يحكم العرف بزواله. نعم هنا بعض اصول حكمية، بل موضوعية على تأمّل في هذه.
[١] منتهى المطلب ٢: ٣٢٩.
[٢] الرسائل الفقهية، المحقّق الخراساني: ٢٠٦.